في وقت يتداول فيه مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي حنينهم إلى ما يعرف بـ«العصر الذهبي» لهذه المنصات، وتحديدًا فترة منتصف العقد الماضي، يبدو أن شركة ميتا تسعى لاقتناص هذه الموجة عبر مشروع جديد يعيد بعض ملامح تلك المرحلة حيث أكد متحدث رسمي باسم ميتا لموقع بيزنس إنسايدر أن الشركة تعمل حاليًا على تطوير نموذج أولي داخلي لتطبيق مستقل يتيح تبادل الصور التي تختفي تلقائيًا بعد وقت محدد في خطوة تعكس تشابهًا واضحًا مع الفكرة الأساسية لتطبيق سناب شات.

التطبيق الجديد يحمل اسم «Instants» (إنستانتس) وذلك استنادًا إلى صورة شاشة نشرها مطور التطلق-تطبيقًا-جديدًا-لمنافسة-سناب/">تطبيقات أليساندرو بالوزي المعروف بتحليله العكسي لتطبيق إنستجرام وكشفه عن الميزات التجريبية قبل إطلاقها رسميًا حيث أوضح المتحدث باسم ميتا أن تطبيق «إنستانتس» لا يزال في مرحلة التطوير الداخلي ولم يتم طرحه بعد للاختبار الخارجي أو الاستخدام العام.

في الوقت نفسه، يختبر إنستجرام ميزة تحمل الاسم نفسه داخل التطبيق الرئيسي وكانت تعرف سابقًا باسم «Shots» وذلك مع عدد محدود من المستخدمين في بعض الدول وتتيح هذه الميزة إرسال صور تختفي تلقائيًا عبر الرسائل الخاصة حيث تنتهي صلاحية الصورة بعد فتحها أو بعد مرور 24 ساعة من إرسالها ووفقًا لمركز مساعدة إنستجرام، لا يمكن إرسال صور «إنستانتس» إلا للأشخاص الذين يتابعون بعضهم البعض كما لا تتيح الميزة تعديل الصور قبل إرسالها.

لا تُعد هذه الخطوة الأولى من نوعها، إذ سبق لإنستجرام أن قدم أدوات للرسائل ذاتية الاختفاء منذ عام 2016 قبل أن يطلق لاحقًا وضع الاختفاء (Vanish Mode) في عام 2020 والذي يسمح بتفعيل الرسائل المؤقتة داخل المحادثات الخاصة ورغم استمرار توفر هذه الأدوات، فإن «إنستانتس» تمثل صيغة جديدة وأكثر تركيزًا لمشاركة المحتوى المؤقت مع الأصدقاء.

إطلاق تطبيقات مستقلة ليس توجهًا جديدًا على ميتا، إذ سبق أن أطلقت عدة تطبيقات منفصلة خلال السنوات الأخيرة، من بينها Threads وEdits وMeta AI وتعكس هذه التحركات تركيز إنستجرام المتزايد على تعزيز التفاعل بين الأصدقاء المقربين وفق تعريف ميتا للأشخاص الذين يتابعون بعضهم البعض وهو توجه يبدو مستوحى بوضوح من تجربة سناب شات في التواصل الشخصي.

ولا يقتصر هذا التشابه على الرسائل المختفية فقط، فميزة القصص كانت في الأصل اقتباسًا مباشرًا من سناب شات كما أطلق إنستجرام مؤخرًا ميزة الخريطة الاجتماعية المشابهة لخريطة سناب في تأكيد جديد على استمرار المنافسة بين المنصتين على أسلوب التواصل اليومي بين المستخدمين.